-->
ArabicEnglishFrenchGermanRussian
  • كلمة ونص

    كلمة ونص

    اللجان الشعبية الفلسطينية في لبنان واقع وطموح / غازي الكيلاني ي

  • فلسطينيات

    فلسطينيات

    Palestinian من هو اللاجئ الفلسطيني؟

  • نقطة ضوء

    نقطة ضوء

    عرفتُك فتحاوياً، فهل أنت متفائل؟ بقلم الحاج رفعت شناعة

  • فضاء حر

    فضاء حر

    الغرس الطيب في حقل المخيمات... !!/ غازي الكيلاني

  • فتحاويات

    فتحاويات

    ورشة العمل التنظيمية لأقاليم فتح في الساحة العربية المقامة في لبنان/ غازي الكيلاني

  • نبض

    نبض

    الزرع في حقل التنظيم

Showing posts with label بأقلامهم. Show all posts
Showing posts with label بأقلامهم. Show all posts

الخـــــائن .......لســـــانك/ بقلم / د. احمد مختار أبودهب

0 Comments

 


لا تستعجب...... فقد تكون مواطنا صالحا ...لكن للاسف ..الخائن لســـــانك !!

المعلومة و الجاسوس .....و علاقة تلاحقية , حيث يلاحق الجاسوس معلومته , اى معلومة , رغم ان المعلومات العسكرية تأتى فى المقام الاول فى حروب الجواسيس , الا ان اى معلومة مهمى بدت تافهة تصل الى العدو , قد تفيده , بل قد تكون قاتلة للوطن , حيث ان تحليل المعلومة هو قيمتها الحقيقة و ليس ظاهرها او منطقها المعتاد.

و من يراجع بداية الكثير الجواسيس يجد ان اغلبهم بدأ بارساله لمعلومات عادية عن محيط تواجده فى ارض الوطن, يراها الجميع كانها شىء معروف لاى شخص , بينما تحليل العدو للمعلومة هو قيمتها الحقيقة , و الرهيبة , .....اسعار الخضر و الفاكهة . توافر السلع و غيابها فى الاسواق .... اختلاف كمية نوع من الادوية , المهام و الادوات العادية المستخدمة فى الوحدات العسكرية ......الخ , قد يكون بالنسبة لاى شخص مجرد معلومة عادية عديمة القيمة ......بينما هى قد تكون مؤشر اندلاع حــرب تدمر جهود جيوش و مقاتلين طوال سنوات مضت, لمجرد انها وصلت العدو ....عن طريق جاسوس , او من حــوار عابــــر !!

لن تتخيل ان حوارك العابر فى القطار اثناء جلوسك بين مئــات النــــاس , او فى احد الاسواق عن معلومة تتشدق بها عرفتها من ذاك المجند قريبك , قد التقتطها اذن مدربة الى جوارك , و ان هذه المعلومة قد وصلت الى قلب العدو فى غضون ساعات, او دقائق و تكون الكارثة !!!!

فليس من العجيب ان يتم احباط و التصدى لاحد الخطط العسكرية المتقنة فى الحرب العالمية الثانية التى تعتمد على الالتفاف حول موقع العدو و اقتحامه من جهة "ملاحات " غير متوقعة , لمجرد معلومة وصلت للمعسكر المضاد من جندى ثرثار اخذ يتشدق فى القطار عائدا من اجازته, بانه تم توزيع احذية ذات رقبة طويلة اكبر من المعتــاد .....وصلت المعلومة للمعسكر المضاد ..... و حللتها اجهزة مخابرته , و تم التوصل الى الخطة كاملة بالتحليل المنطقى لتلك المعلومة ....و كانت نهايتها و فشلها لاجل "جندى ثرثار.....و حذاءه !!!".

و دعونا نسأل انفسنا .....ماذا كان موقف العدو , اذا عرف ان القمح الفاسد الذى تم احراقه بالاطنان علنا امام كاميرات الصحافة قبيل حرب اكتوبر هو مجرد "نشارة خشب" ....و ان القمح الحقيقى قد تم نقله الى مخازن اخرى استعداد لحرب !!!

و ماذا لو علم العدو –بشكل غير مباشر طبعا - من ثرثرة طبيب "لا يجيد حفظ الاسرار " ان المستشفيات الاقرب للجبهة قد تم اخلاءها بخطة وهمية بدعوى تلوثها بميكروب التيتانوس استعداد لاستقبال الجرحى فى المعركة التى ستندلع بعد ايــــام !!

 

و ماذا يحدث لو ان حوارا تليفونيا عابرا بين مدير احد جهات التموين و زوجته القى فيه الضوء الى غمر الاسواق بكمية غير مسبوقة من كشافات الاضاءة اليدوية الصغيرة , بطريقة تتعارض مع ما هو معتاد و بكميات ضخمة ...و ان العملية وراءها بشكل سرى احد الاجهزة الامنية .....,حيث لم يكن ذلك سوى احد الاف خطوات الاستعداد للاظلام التام ايام المعركة المندلعة بعد اسابيع !!

كل ما سبق لم يكن امثلة افتراضية , بل كانت امثلة خطط خداعية متقنة و ناجحة قامت بها المخابرات العامة المصرية قبيل حرب اكتوبر , كانت قد تفسدها كلمة غير مسؤلة تصل لمسامع عملاء العدو .

ان الاجهزة الامنية و الاستخباراتية تبذل قصارى جهدها لحفظ السر , و لكن بعض الاسرار يستحيل حفظها عن من تتضمنهم تلك الاسرار....مثل مواقع التدريب على العبور اثناء حرب الاستنزاف التى كان يعلمها كل جندى شارك فى التدريب , او خطط الاعدادللحرب واسعة النطاق التى تتضمن العديد من قطاعات الدولة عسكرية كانت او مدنية.

و ان كان مما لا شك فيه ان جهاز المخابرات المصرى قد تمكن من تعليم الناس قيمة السر و خطورة الكلمة فى تلك الحقبة من اواخر الستينيات و بداية السبعينيات , سواءا عن طريق صحفيين و مؤلفين كبار و مقالات ذات طابع خاص أو مسلسلات اذاعية او كتب توعـــيـــة عن طرق العدو فى استقاء معلوماته من حوارات المواطنين فى الاماكن المختلفة , حيث كان لها الدور الاكبر لتعليم المواطنين معنى الكلمة و خطورتها , فبعدما كان الناس يشيرون الى مكان ما باسم "محطة المطـــار الســـرى " ,حيث كان اسم دارج لاحد محطات عربات النقل الجماعى "الغير رسمية و لكن المتعارف عليها " فى القاهرة جوار موقع مطار عسكرى .....سرى, و لكنه تحول الى عــــلم .....لان السنة الناس تهمس ...ثم تتكلم , و تردد , و تخبر , وتنطق.....و تنطلق.

لقد تحول الناس بفضل تلك الخطط التعليمية العامة من هذا الافراط فى الحديث عن الاسرار الى مــــــبدأ "ارى و اسمع ....و لا اتكلم" , كما وصفه د. نبيل فاروق كعنوانا لاحد مقالاته عن الموضوع ذاته !!!

و رغم ان تلك الحقبة فى فترة الستينيات كانت الجريدة و الاذاعة هى مصدر المعلومة الاول , الا ان المواطنين بشكل عام استوعبوا خطورة الامر و توقفوا عن الثرثرة و الحديث دون داعى و خاصة فيما يتعلق بالمسائل العسكرية .

و عبر السنين , فان اجهزة المخابرات بشكل عام تخصص قسم بين اداراتها المختلفة يختص بمتابعة و قراءة الجرائد اليومية , و ملاحظة المعلومات الواردة فيها بكل دقة , ثم تحليلها و الحصول منها على معلومة ضخمة لا يتوقع احد ان مصدرها الجريدة ....فقد يكون نعيا لضابطا كبيرا فى جريدة هو السبيل لمعرفة اسماء الضباط العاملين

معه فى نفس المكان!!!

و قد نجحت المخابرات المصرية بتفوق فى استغلال تلك النقطة لخداع العدو ببراعة , بدءا من اعلان التقدم لاداء مناسك العمرة لضباط الجيش فى الجرائد الرسمية اول اكتوبر ......الى حد خداع العدو بخطة خبراء الحرب النفسية و لغة الجسد Body Language حيث كانت صور القادة فى الاخبار العسكرية فى جرائدنا الرسمية تلتقط و هم يرسمون على وجوههم ابتسامات تدربوا عليها خصيصا و يتخذون من جلستهم طريقة تنم عن استرخاء شديد و انهم قادة لا يفكرون فى حرب ...بينما يخفون بداخلهم اتون استعداد للمعركة ....و نجحت الخدعة ....و فى معلومة علنية يحصل عليها العدو فى جريدة رسمية !!!

و العجيب انه مع التقدم و التكنولوجيا , نجد ن الحس الامنى بدأ فى الانخفاض ان لم يكن الاندثار , و مع سهولة تداول المعلومة , تفاجأ بمن يكتب – دون اى اكتراث- عن مسار و مكان وتوقيت خط سير بعض المركبات العسكرية او الطائرات او الوحدات البحرية ...الخ ....بل و يدعمها بالصور لمجرد فتح حوار يتشدق به ببعض المعلومات الضحلة لديه , و يكون بذلك قد اهـــــدى العـــدو ما لم يحلم به من معلومة , لو ارسلت من جاسوس مبتدىء لكانت مكافئته الاف الدولارات !!!!!

لــــذا يجب ان تراجع كلماتك قبل ان تتفوه بها ..... "امسك عليك لسانك " , ليكن شعار فى حياتك عامة , و فى ما يتعلق بأمن الوطن خاصـــة ,,,, فاما ان تكون "ارى ...و اسمع ....و لا اتكلم " – و اكرر فيما يمس امن الوطن لا لهدف اخراس المواطن كما سيظن البعض -.....او تختار ان تهــدى العدو الكثير ....و ان يكون ....الخــــــائن ....لســــــــانك !!!!!



Read more

الاعلام ..سلاح وعي وثورة / بقلم عبد معروف

0 Comments

 

الاعلام ..سلاح وعي وثورة / بقلم عبد معروف

يتخذ الاعلام مكانة بارزة في حياة الشعوب وتطورها وتقدمها، ولا يعرف أهمية الاعلام إلا أولئك النخب الواعية والمثقفة التي مازالت أمينة على تاريخها وتاريخ شعبها ودم شهدائها.

ودور الاعلام لا يختلف عن دور المقاتل في جبهات القتال، ولا عن دور العمل التنظيمي والشعبي والطبي والخدمات المعيشية، ومثلما هوالطب والغذاء ضرورة والقتال ضرورة، أيضا للإعلام ضرورة لا يتجاوزها إلا القطاعات المتخلفة والجاهلة من فئات معينة في صفوف الشعب والقوى السياسية.

كما أن اختيار العدو لاغتيال الشهداء الاعلاميين المفكرين: كمال ناصر وغسان كنفاني وماجد أبو شرار وغيرهم، ومحاولة اغتيال المفكر الدكتور أنيس صايغ، وغيره كان ليؤكد أهمية دور الاعلام في مسار الثورة والدفاع عن القضية وحقوق الشعب، كما كان تماما اغتيال القيادات السياسية والعسكرية الفلسطينية، لأن العدو يعلم دور هذه القيادات الفكرية والاعلامية ودور الاعلام وأهمية الكلمة والمجلات والنشرات التحليلية والتوثيقية في تكون رأي عام لنصرة الثورة وحقوق الشعب. ولا تختلف أهمية ميدان عن ميدان آخر ، فمن يقف في ميدان العمل الاعلامي المهني والوطني هو في ميدان العطاء وأبرز مكانة له في ميدان الانتصار والدعم للشعب، فالاعلام الذي يساهم في بلورة وعي وطني ويكشف زيف الاعلام المعادي، في في قمة الفعل والعمل وليس غائبا عن ميدان العطاء للشعب، ومن لا يعرف أهمية الاعلام (مقال، خبر، تحليل إخباري، ....) هو حتما إنسان سطحي وضجيجي وقصير النظر ومتنكر لدماء الشهداء.

ولكن أي إعلام ؟

طبعا الاعلام الذي يحتاجه الشعب في مرحلة التخبط واشتداد الأزمات، والاعلام الضروري في مرحلة التحرر الوطني أو الانمائي الحر العادل، هو إعلام حر، يدافع عن الوطن وقضايا الشعب، لا يعتمد على مجاملة المسؤولين، ولا يعتمد على طنين الشعارات والخطابات وتسليط الضوء على فتات الانجازات، إنه إعلام هادف، إعلام نقدي تحريضي يكشف مكامن الخلل والفساد، ويكشف زيف إعلام العدو الاسرائيلي.

وهو إعلام هادف أيضا، لأن هدفه تكون وعي وطني ، وتكوين رأي عام مساند، وتعميم الثقافة الوطنية وحشد الطاقات بعيدا عن حالات اليأس والاحباط، إعلام يكشف للشعب ما يجري ولماذا يجري، إعلام وعي حركة الواقع ومساره وصيرورته، من أجل تحديد السياسات الضرورية للمعالجات والمواجهات، فالشعارات العامة والتقاط الصور لا تكفي، والاعلام السطحي لا يكفي، بل المطلوب إعلام على مستوى المرحلة، فكل قطاعات العمل وكل السياسيين والقيادات الشعبية جميعها تحتاج للوعي،  والاعلام هو منبع ومصدر الوعي وبالتالي فالجميع يحتاج للإعلام وكل مسؤول يحدد الاعلام الذي يريده على قياسه وعلى مستواه.

للاعلام دور تحريضي كاشف للواقع ولا يستر خلل وعيوب ولا يبرر الانتكاسات والازمات والتراجعات، بل مهمته أن يسلط الضوء عليها لمعالجتها وتجاوزها، إنه إعلام الوعي والكشف والتوضيح، هو إعلام النقد وتفكيك الوعي الزائف وهذا ميدان صراع لا يقل أهمية عن الميادين الأخرى العاملة بصدق دفاعا عن الوطن وقضايا الشعب.



Read more

الخيانة في الثوابت ليست وجهة نظر/ بقلم/ Ibrahim Hanieh

0 Comments

الخيانة في الثوابت ليست وجهة نظر

الخيانة في ثوابت الوطن ليست وجهة نظر انا ابن جيل فلسطيني ولد في الشتات وعرف معنى الخيام واسقف الزنك ومعنى الشهادة والسجن والاسر جيل استيقظ على احلام ابائهم بالعودة الى حيفا ويافا وعكا وطبريا وصفد جيل عرف معنى البؤس في مخيمات الشقاء واللجوء وان تكون بلا وطن وبلا هوية جيل حمل وثيقة السفر الفلسطينية والتي كانت ولا زالت تؤهلك لمراجعة مكاتب المخابرات والاجهزة الامنية في كل انحاء العالم فتهمتك لا غبار عليها فانت فلسطيني نعم فلسطيني فانت طاعون الارض العربية فانت من علمت البشر معنى الكفاح والنضال في مواجهة اكبر مؤسسة اجرامية في العالم الا وهي الصهيونية بضخامة وعظمة قوتها الابليسية في العالم

انا ابن جيل انجب اشرف الاشراف وافضل المناضلين والشهداء في طريقنا لتحرير فلسطين كل فلسطين من قلعة الجزار على بحر عكا الى مغطس سيدنا عيسى على نهر الاردن انا ابن جيل الاشبال والزهرات في حركة التحرر الوطني الفلسطيني ابن جيل امن بالشعب المضيع والمكبل وسار خلف القائد الاب الشهيد ابو عمار ورفاقه من الشهداء او الاحياء بيننا الان قاتل جيلنا الصهيونية وحلفائها وعملائها على امتداد الاض العربية من عيلبون في فلسطين الى مجازر ايلول الاسود في الاردن الى سجون الهامة في سوريا الى مجازر تل الزعتر وشاتيلا وواجه شارون المقبور في شوارع بيروت لم يستسلم ولم يرتجف او يتراجع واعلى امنياته الشهادة لم ترهبنا طائرات العدو الصهيوني ولا منشوراته( سلم تسلم) كان ولا زال الله معنا ولم ولن نستسلم لم ترهبنا غاراته واغتيالاته لقادة وابناء شعبنا اليوم ومع اسقاطنا في مستنقع الاستسلام بحجة السلام ونحن نخوض معركة السلام الوهمي واصرار العدو الصهيوني لاسقاطنا في مستنقع التنازل عن حقوقنا بحجة السلام والرخاء اجد انه اصبح واجب علينا ان نرفع اصواتنا عاليا ونؤكد على ثوابتنا الوطنية وان نتوقف عن استخدام المصطلحات الخطيرة التي ستؤدي في النهاية الى خدمة المشروع الصهيوني وان نقف بوضوح ومواجهة مع اصحاب المصالح المرتبطة بالعدو وحلفائه وان نعلنها عاليا الخيانة في قضايا الوطن ليست وجهة نظر وثوابتنا التي عمدناها ويعمدها شعبنا لا حاجة لايجاد حلول خلاقة لطمسها او حرفها عن حقيقتها واهمها القدس عاصمة دولة فلسطين وحق العودة لاراضينا المحتلة عام 1948 حارب شعبنا بكل اساليب الكفاح لتثبيت حق العودة وليس التوطين والتعويض لا للتوطين لا للتعويض نعم لحق العودة الى كامل ترابنا الوطني الاف مؤلفة من شهدائنا قدمت دمائها قرابين وزهور واقحوان زرعت على امتداد الارض العربية وفي الداخل الفلسطيني لا لتصبح مادة لتبرير الخيارالانهزامي التطبيعي لتمهيد الطريق امامه ليوافق على يهودية الدولة ولو ضمنا او بالتلميح فهو ليس صاحب وجهة نظر بل خائن والخيانة لا مجال لتبريرها فيافا وحيفا وعكا واريحا ونابلس وصفدوغزة ورأس الناقورة وايلات مدن عربية وليست يهودية وحقنا التاريخي والازلي بالعودة اليها سواء بالسلم او الحرب لا مجال للمساومة عليه ولن نرضى بدولة فلسطينية على حدود 1967 مقابل التخلي عن حقنا في العودة الى مسقط رأس اجدادنا و

من نسي او تناسى فاليتذكر الكف الاسود والفهود السود ومنظمات شعبنا الفلسطيني التي حاربت الخونة والعملاء والانتهازين والساقطين من باعة فلسطين وبقايا روابط القرى لن يسمح لها ببيعنا للصهيونية قربانا لمصالحهم الانية فكما ان قيادتنا متمسكة بالثوابت ورافضة لمخططات التأمر على حقوق شعبنا فشعبنا يقف خلفها بصلابة ولن يسمح لاي قيادة بديلة ان تقفز على قيادتنا ولمن خانته الذاكرة فشعبنا الفلسطيني ليس في الضفة الغربية وحسب بل في الضفة الغربية وغزة ولبنان وسوريا والاردن وفي كل انحاء العالم له قيادة واحدة هي قيادته المتمسكة بثوابته الوطنية والمتماسكة ومن يتخلى عن ثوابتنا لن يرحمه التاريخ ولن يسمح له شعبنا بذلك اننا في صراع وجودي وليس حدودي مع قوى الظلام والقهر الموغلة في عنصريتها تجاه شعبنا .

 

بقلم/  Ibrahim Hanieh  



Read more

في ذكرى رحيل أبي الفلسطينيّين: ياسر عرفات صانع الأمل

0 Comments

 

في ذكرى رحيل أبي الفلسطينيّين: ياسر عرفات صانع الأمل

عبير بشير*

كما في نهايات أبطال الأساطير، سقط هذا الفارس العنيد عن صهوة جواده. كان مقاتلًا استثنائيًا برع في المعارك. أحبّ فلسطين، وحمل اسمها وطار به فوق السحب ليجد لها مكانًا بين الدول. ثم سقط أبو الفلسطينيين جميعًا، الذي أحبّ شعبه المثخن بالجراح، بعدما أدمته حراب سنوات التيه والضياع والمنافي.

كاتب قصّة فلسطين

إنّه ياسر عرفات، أحد الأبطال التراجيديين، وأبو المفارقات والتناقضات والإبداعات. مغامر وواقعي في آن. مقاتل وصانع سلام. عنيد وجبّار وإنسان. وديع إلى أبعد الحدود. براغماتي ومتشدّد في آن. يقبل القسمة في سائر المتناقضات. لا يخشى الغوص بيديه وقدميه في الدروب كلها.

كما في نهايات أبطال الأساطير، سقط هذا الفارس العنيد عن صهوة جواده. كان مقاتلًا استثنائيًا برع في المعارك. أحبّ فلسطين، وحمل اسمها وطار به فوق السحب ليجد لها مكانًا بين الدول

أوغل عرفات في رمزيّته حدّ الأسطورة. كان هو الحكاية الفلسطينية والتغريبة الفلسطينية والتراجيديا الفلسطينية والأغنية الفلسطينية والعلم الفلسطيني. ولا يمكن أن تكتمل "الحدّوتة" الفلسطينية من دون ذكر بطلها ياسر عرفات. ولا يمكن فهم "أوديسة" الضياع الفلسطيني وسيمفونية النضال الوطني والكفاح المسلّح من دون البدء بياسر عرفات ورفاقه في العمل الوطني وحركة فتح. فهو بداية كلّ حديث عن فلسطين، ليس لأنّه أوّل من حمل السلاح وأشار بفوهة بندقيّته نحو فلسطين. وليس لأنّه نجح ورفاقه في فرض فلسطين في أصعب معادلة في القرن العشرين، وفجّروا ثورة المستحيل في منطقة النفط. وليس لأنّ أبا عمّار ورفاقه هم الذين أعادوا تأسيس الشعب الفلسطيني في الملاعب السياسية، وحوّلوه من سديم غير محدّد المعالم إلى حالة وطنية تموج بالثورة. وليس لأنّه ذلك الرجل الذي تقدّم الصفوف متّكئًا على جسده النحيل كجسر لعودة شعبه من عواصم الضياع والمنافي إلى جغرافيا الوطن والسياسة.. بل لأنّه خليطٌ جميلٌ من هذا كله.

متفائل وسط السواد

كان يحلم وكنّا نصدّقه. كان يقول إنّ الدولة على مرمى حجر وكنّا نصدقه. وربّما ذلك هو نور اليقين الذي قذفه الله في قلبه. ونور الحقّ الذي صافح به الرجل قمّة جبل الجرمق. كان عرفات الثائر والمفاوض يعيد ترتيب كوفيّته لينثرها على خارطة فلسطين، على الرغم من كلّ المستحيلات.

لقد وضع أبو عمّار الكوفيّة الفلسطينية ليستفزّ كلّ عناصر الوعي المكبوت للشعب الفلسطيني، وكلّ مكوّنات تاريخ اللاجئين الفلسطينيين وهويّتهم المهدَّدة بالذوبان في كيانات أخرى. ومع الوقت تحوَّل عرفات إلى طيف رمزيّ قادم من عالم الحكايات والأساطير، وجزء أصيل من الهويّة الفلسطينية. نحن الذين صنعناه، إنما صنعنا معه وفيه أحلامنا، حاجتنا النفسيّة، وعينا الجماعي، صراعنا من أجل البقاء.

حتّى الذين اختلفوا معه، لم يختلفوا عليه. وظلّ عرفات رقمًا صعبًا على الكسر وخارج المنافسة. كانت مهولةً القدرةُ الحدسيّة لياسر عرفات أو ما يُعرَف بالإلهام الداخلي. مع أنّه كان شغوفًا بجمع المعلومات والتفاصيل وسماع تحليلات المحيطين به، إلا أنّه كما يبدو كان يستخدم كلّ هذه المعلومات والتحليلات لتأكيد أو نفي قراراته التي سيتّخذها بناء على حدسه المتطوّر. كانت تعقيدات وتشابك العوامل المؤثّرة على الوضع الفلسطيني مهولة ومتشابكة ولم يكن التحليل أو البحث العلمي كافيَيْن ليغطّيا كلّ جوانبها. فمسرح الحدث غير محكوم بجغرافيا محدّدة، والكتلة السياسية غير متجانسة أيديولوجيًّا، واللاعبون السياسيون من كلّ جنس ولون، فكان لا بدّ من الأسلوب الحدسيّ في المعرفة واتّخاذ القرار. وفي الإطار العامّ عندما نعود إلى مسار الأحداث، كانت كلّ القرارات الحدسيّة التي اتّخذها أبو عمّار أكثر دقّة من التحليل الصحافي أو الأكاديمي. وعلى هذا الصعيد يتحدّث المقرّبون منه: كان يفاجئ الجميع حين يقفز من سفينة إلى سفينة مخالفًا كلّ التوقّعات والرهانات وتقديرات الموقف، وسائرًا عكس التيار.

وضع أبو عمّار الكوفيّة الفلسطينية ليستفزّ كلّ عناصر الوعي المكبوت للشعب الفلسطيني، وكلّ مكوّنات تاريخ اللاجئين الفلسطينيين وهويّتهم المهدَّدة بالذوبان في كيانات أخرى

 أسرار شخصيّته النفسيّة

ياسر عرفات صاحب الكاريزما القيادية والشخصية البسيطة المركّبة التي تجمع بين الليونة والحزم العسكري والدهاء السياسي. وفي هذا السياق يحلّل الطبيب النفسي الدكتور فضل عاشور صفات بارزة في شخصيّة عرفات:

"أمام ياسر عرفات نحن تحديدًا أمام نمط من الشخصيات يُعرَف بالشخصية المنشرحة. وهي شخصية مرتفعة المزاج والإيجابية بحيث إن المزاج دائمًا بل وفي أحلك الظروف يميل إلى التفاؤل والقدرة على رؤية أضواء في نهاية النفق. فهو يرى نفسه عائدًا إلى فلسطين ويلوّح بإشارة النصر على الرغم من أنّه يغادر بيروت على بواخر المنافي بعيدًا عن فلسطين. وبسرعة يستطيع صاحب هذه الشخصية بثّ روح التفاؤل في المحيطين به وشعبه الذي قصمت ظهره الحياة بما يشبه العدوى، ولديه قدرة جيّدة على فهم الجانب الساخر للحدث".

امتلك عرفات أيضًا شخصية فائقة الديناميكية. فهذا النمط من الشخصية "دينامو حركة" لا يهدأ ولا يتوقّف عن الحركة، والعمل لديه ليس واجبًا أو وظيفة فحسب، بل هو نمط وجود يجب أن يعمل دائمًا. والإحساس بالإرهاق لديه أقلّ من المعدّل العامّ، إضافة إلى أنّ نشاطه الذهني يكون دائمًا في حالة مرتفعة ومتّقدة. فهو يستطيع الانتباه والتركيز على مواضيع عدّة دفعة واحدة، ويستطيع التذكّر بسهولة مهما تراجعت الذاكرة مع تقدّم السنّ. وبحكم تسارع التفكير عمومًا، تكون عاليةً قدرتُه على استخدام ما هو متوافر لديه من خلال الربط المنطقي بين الظواهر.

فهو يستطيع أن يزجّ بهذه القدرة في حيّز العمل بكامل طاقتها من ضمن نشاطه الذهني المرتفع. قد يكون هناك أفراد لهم مستوى ذكاء أعلى من أصحاب هذه الشخصية، لكنّهم على عكسها لا يستطيعون أن يستخدموا كامل طاقة ذكائهم، بمعنى أنّ هذا الذكاء يستمرّ كطاقة "استاتيكيّة" لا طاقة ذكاء ديناميكية كالتي يتمتّع بها أصحاب الشخصية الديناميكية المنشرحة.

تتحوّل هذه الشخصية من دون أن تسعى أو تتصنّع إلى "بلدوزر" لا شيء يستطيع إيقافه في مسار الحركة التاريخية، لأنّها تلقائيًا تصبح مركز وروح أيّ مجموعة تقع في وسطها. فحجم اندفاع وديناميكية هذا النمط من الشخصيّات لا يمكن لبقيّة أعضاء المجموعة منافسته، خصوصًا عندما تدخل شخصية كهذه معترك السياسة والأيديولوجية ولديها قضية عادلة وخلفيّة تعليمية وثقافية عالية ودوافع وطنية أصيلة.

أمام ياسر عرفات نحن تحديدًا أمام نمط من الشخصيات يُعرَف بالشخصية المنشرحة. وهي شخصية مرتفعة المزاج والإيجابية بحيث إن المزاج دائمًا بل وفي أحلك الظروف يميل إلى التفاؤل والقدرة على رؤية أضواء في نهاية النفق.

 وثائق جديدة

كانت مجموعة على تطبيق "تيليغرام" تحمل اسم "أيقونة الثورة" نشرت وثائق تُعرَض للمرّة الأولى، لمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لرحيل الرئيس ياسر عرفات. وتشمل إفادات وشهادات مسؤولين حاليين وسابقين في السلطة الفلسطينية تتّصل باغتيال عرفات. ومن بينها شهادة مستشار الرئيس عرفات والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، التي أدلى بها أمام لجنة التحقيق في 2012، وتحدّث فيها عن رفع الغطاء الدولي عن الرئيس عرفات بدلالة أنّه لم يجرؤ أيّ رئيس عربي خلال الأشهر الأخيرة على الاتصال به. ويقول أبو ردينة إنّ آخر زعيم عربي اتّصل بعرفات قبل وفاته بأربعة أشهر كان الرئيس المصري حسني مبارك، وأبلغه بالحرف الواحد أنّ "الاتّصال قد يكون مسجّلًا.. وأنصحك أن تسلّم السلطة، وأنا أعرف عمّا أتكلّم". وكشف أيضًا أبو ردينة عن طلبات سياسية وأمنيّة قدّمها وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى عرفات تؤدّي إلى وقف انتفاضة الأقصى وتسليم كلّ المطارَدين. وشدّد أبو ردينة على أنّ "عرفات لم يتنازل ولم يوقف الانتفاضة ولم يقدّم أيّ تنازل، لذلك كانت هناك مؤامرة إسرائيلية - أميركية لإنهاء عهد عرفات".

يسرد مستشار الرئيس تفاصيل واقعةٍ حدثت قبل ثلاثة أشهر من اغتيال عرفات، عندما زاره صحافي إسرائيلي مقرّب منه يُدعى "آمنون كابليوك"، وقال له: "في إسرائيل يبحثون هل من المصلحة قتل عرفات أم لا، وجميعهم قالوا نعم.. لكنّ أحدهم قال: على ألّا نترك أيّ بصمات". ويرجّح أبو ردينة أنّه تمّ تسميم الرئيس من خلال شخص يقدّم له مشروب القهوة أو الشاي بشكل منفرد، مستبعدًا أن يكون تمّ تسميمه عبر الطعام أو موادّ مشعّة، لأنّه اعتاد أن يأكل مع آخرين، ولو جرى ذلك لظهرت أعراض على آخرين.

في هذا السياق، أكّدت سهى عرفات، زوجة الشهيد ياسر عرفات، أنّها لن تسمح حد باستخدام قضيّة أبي عمّار سلاحًا لمحاربة أعدائه.

وقالت عرفات، عبر قناتها على "الإنستاغرام"، إنّ "الجميع أصبح يتّهم الجميع بقتل أبي عمّار، والتحقيقات والشهادات التي يتمّ نشرها في قضيّة الرئيس الراحل يجب أن تكون سرّية وفق القانون وأن لا تخضع لتصفية الحسابات". وتابعت: "لا يخفى على أحد الخلاف السياسي بين أبي عمّار وأبي مازن، لكنّ الإشارة المبطّنة إلى أبي مازن في الشهادات هي أيضًا عار وعيب كبيران"، مُوضحةً أنّ القيادة كانت دائمًا على خلاف بعضها مع البعض الآخر.

وأردفت: "لا أنسى أن أقول كلمة حقّ. وهي أنّ أبا مازن هو من أصرّ على فتح القبر عندما طلبنا منه أنا وزهوة". واستكملت: "أثبت أهمّ معهد سموم للإشعاعات في العالم، وهو المعهد السويسري، أنّ أبا عمّار قُتل بسمّ مادة البولونيوم 210 القاتلة. وهذا السمّ لم يكن يُعرف عنه شيء قبل 2006".

على الرغم من مضيّ سنوات طوال على رحيل عرفات الجسديّ، إلا أنّ الفلسطينيين في الوطن والشتات ينتظرون عودته. فأبطال الأساطير والملاحم دائمًا يعودون مرّة أخرى. أو على نحو أدقّ، عرفات لم يخرج من الحكاية لأنّه البطل الأسطوري لهذه الحكاية، والأبطال لا يموتون وهم في حبكة الحكاية.

رحم الله ياسر عرفات وكلّ شهداء فلسطين.

*كاتبة فلسطينية



Read more

لا تيأسي، فإن شعبك عظيم يا فلسطين!/ بقلم فتحي كليب

0 Comments

 

لا تيأسي، فإن شعبك عظيم يا فلسطين!

فتحي كليب / رئيس الملتقى الديمقراطي للإعلاميين الفلسطينيين

منذ العام 1917، مرت على الشعب الفلسطيني الكثير من المحن والشدائد، وكل محنة كانت تحمل في ثناياها من القهر ومعاناة  كفيلة بسحق امم وشعوب. لكن هذا الشعب، وفي كل مرة، كان دائما قادر على النهوض من جديد..

كانت النكبة الكبرى عام 1948 التتويج المباشر لعلاقة غير نظيفة بين مطامع الاستعمار الغربي ومزاعم واساطير الحركة الصهيونية وصمت القيادة الرسمية العربية. فشكلت النكبة مأساة كبرى ليس في تاريخ الشعب الفلسطيني، بل وفي تاريخ ومسيرة الانسانية، لما مثلته من اختلال فادح في موازين العدالة وحقوق الشعوب، عندما انحاز الاستعمار للمشروع الصهيوني وتنكر لأبسط حقوق البشر في فلسطين.

ثم جاءت النكسة عام 1967 التي تواطأ فيها النظام الرسمي العربي، لتصبح كل اراضي فلسطين التاريخية تحت قبضة الاحتلال. ثم كان الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 الذي كان من نتيجته احتلال اسرائيل لثاني عاصمة عربية، بعد القدس، وانتهاء العمل بالكفاح المسلح بصيغته التقليدية.. اضافة الى عشرات الحروب والغزوات التي تعتبر كل واحدة منها نكبة بعين اصحابها. ولعل القاسم المشترك بين تلك الحروب وعمليات العدوان هو سحق الشعب الفلسطيني واخراجه من التاريخ تطبيقا للنظرية العنصرية البائدة "اربعة دول وخمسة شعوب ويجب التخلص من الشعب الزائد". لكن "حسابات الحقل لم تتفق وحسابات البيدر"، فبقي الشعب وبقيت فلسطين تسكن قلب ووجدان كل نفر من ابناءها، وظل صوته هادرا، وان خفت بحته بين الفينة والاخرى..

هذا الشعب، ورغم الاختلال الواضح في موازين القوى العربية والدولية لصالح اسرائيل، لم يرفع الراية البيضاء يوماً، ولم ينكس راية النضال الوطني والقومي، فخاض على امتداد أكثر من قرن معارك الدفاع عن وجوده وهويته وكيانه في وجه الحركة الصهيونية ومؤيديها، وقدم من التضحيات ما لا يقدمه شعب آخر في التاريخ الحديث، مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين، آلاف الاطنان من احدث ما انتجته ترسانة الاسلحة العالمية، تدمير مئات آلاف المنازل وتشريد الملايين. ورغم ذلك، ما زال هذا الشعب، الصغير عددا والكبير فعلا وعظمة، وفيا لعهد قطعه قبل العام 1965، عندما قرر ان يأخذ قضيته بيده، بعد ان تناثر الدم الفلسطيني بين القبائل العربية التي لم تجد منذ اللحظة الاولى في اسرائيل عدوا لها ولشعوبها، فعملت، بالسر والعلن، على امتداد سني النضال الفلسطيني على التخلص من عبء المقاومة الفلسطينية.

حين تتسابق دول عربية على قلب المنطق والتاريخ، وعندما يتحكم بمصائر قحطان وعدنان جهلة لا يفقهون من التاريخ الا ما سمح به مقص الرقيب، فلا بد والحالة هذه ان يكون لعقلاء وحكماء القوم كلمة. لقد اصبح التطبيع مصلحة للعرب والشعب والفلسطيني، وغدت اسرائيل جزءا من تاريخ هذه المنطقة، نزرع ونحصد معا، ونعادي بعضنا بعضا طمعا في كسب ود الاحتلال والولايات المتحدة. لكن كل هذا لم ولن يغير حرفا واحدا في تاريخ يمتد الى ما قبل العصر الحجري قبل اكثر من (600) الف عام من التاريخ.. وشواهدنا المنزرعة في التاريخ وفي حبيبات الارض تؤكد ان هذه الارض لن تكون يوما الا عربية فلسطينية تأبى كل دخيل وغريب..

إحتلت فلسطين بقوة القتل والارهاب، وبتواطؤ من يرى اليوم في التطبيع والانفتاح على اسرائيل خلاصا له. لكن بقيت الارض صامدة واقفة تصارع كي تبقى شاهدة على التاريخ:

- بقيت اشجار الزيتون في نابلس واقفة، وان حاولوا قطعها، وظلت رائحة الزعتر والمريمية تنثر عبقها في سماء فلسطين.

- بقي زهر ليمون يافا تفوح رائحته في كل موسم، وبقي الزعمطوط والخبيزة والعكوب والقرصعنة واللوف تحكي روايات الاجداد التي تنتقل من جيل الى جيل..

- بقيت جفرا وظريف الطول تزين السامر الفلسطيني الذي ما زال يرافق سهرات "يا حلالي ويا مالي"، وبعدو الطير الفلسطيني يحلق في سماء الطيرة والجاعونة.

- وبعدو يرغول الحاج والشبابة والمجوز تطرب الشباب والصبايا في دبكة فلسطينية شمالية وكرادية وعرجا وفتوحية وسبعاوية وشعرواية، وصوت القويل والشوباشي، واهازيج النسوة تلعلع في سماء المخيمات لتنشد للأعراس حكاية عمرها اكثر من الفي عام من التاريخ المعلوم.

- مضت الايام والسنون.. لا الاحتلال اضعف عزيمة هذه الشعب على النهوض في كل مرة، ولا حروب السياسة والمدافع جلعتهم يرفعون راية بيضاء، ولا حروب التجويع دفعتهم للتوسل طلبا للعون والمساعدة..

- إن هاجر الشعب الفلسطيني هربا من ظلم اخوة واشقاء، فلا بد ان يعود يوما. وإن مات هنا فحتما سيولد هناك..

- كما قاومت شتلة التبغ في لبنان المحتل الاسرائيلي وصمدت حتى اجبرته على الرحيل، فان زهرة الحنون في فلسطين تقاوم منذ اكثر من مائة عام وستجبر المحتل ان يرحل ذات يوم..

- لا يوم كلت عزائمنا، ولا خف الاشتياق لأرضنا، هان عليكم تاريخكم وشرفكم، وما هانت علينا ارضنا ومضاربنا..

- اين كنتم يوم كانت فلسطين، بل اين كانت ابراجكم يوم وقفت فلسطين مدافع

عن شرف كل العرب.. واين كانت مضاربكم يوم كان الصراع محتدما بين حضارات التاريخ على ارض فلسطين.

نعم، هو الشعب الفلسطيني، شعب العماليق الجبارين، واسألوا اهل الذكر إن كنتم جاهلين، هم الشعب الذين ما عرفوا عبر التاريخ الا رجال اشداء لا يركعوا امام غاز ولا يطأطوا رؤوسهم امام محتل..

فلسطين باقية ما بقيت حروفها.. وكل ما عداها ومن عاداها الى زوال..

فتحي كليب / رئيس الملتقى الديمقراطي

للإعلاميين الفلسطينيين - 17 آب 2020

fathi.alkulaib1966@gmail.com

 تيأسي، فإن شعبك عظيم يا فلسطين!/ بقلم فتحي كليب



Read more

الضباع لا يمكن ترويضها / للكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

0 Comments

للكاتب / د. ناصر اللحام

التأمل مرحلة من مراحل الفلسفة وفهم الحياة ، ومن دون التأمل تبقى وجهة نظرنا عن الاشياء والمخلوقات ودورة الحياة منقوصة ، مراقبة ظواهر الطبيعة سمة من سمات المفكرين والعلماء ، ولولا التأمل لما وصل العلم الى ما وصل اليه . ومن بين الامور التي تشد الانتباه مراقبة سلوك الحيوان والنباتات .

الانتحاء الطبيعي عند النباتات مذهل ، وترى كيف ان النبتة تميل بجذعها نحو النافذة تبحث عن الضوء ، فيما تذهب الخراف الى الزاوية المعتمة في الزريبة عند النوم بحثا عن الامان . ولو حاولنا ربط نظريات علم الاجتماع بأصل الانواع لوجدنا الكثير مما يلزمنا في حياتنا اليومية . ولعلمنا ان البقاء للاقوى مجرد فرضية وان الفرضية الأكثر دقة هي البقاء للأصلح . ولو كان البقاء للاقوى لبقيت الديناصورات الى يومنا هذا ولاختفى الناموس والجاموس والفراشات الجميلة .

في وقتنا كان كتاب تشارلز داروين " أصل الانواع" في المنهاج الدراسي ، اما اليوم فهو غير متوفر في المكتبات للقراءة والنقد اللازم للاجيال الجديدة " في أصل الأنواع عن طريق الانتقاء الطبيعي - أو بقاء الأعراق المفضلة في أثناء الكفاح من أجل الحياة . وقد اثار الكتاب 1859 غضب الكنيسة لانه ناقض النظريات الدينية بفرضياته . ولكنه ظل وثيقة للبحث العلمي والجدل الذي لا ينتهي في فصول تطوّر الانواع وملوح التراب والتكاثر والاهمال والاستعمال وغيرها .

الخيول تضرب الماء بحوافرها قبل أن تشرب حتى تكف عن رؤية صورتها في الماء ، والفيل يمشي الى المقبرة بقوائمه الاربع حتى يجلس ويموت هناك ، وانواع من الضفادع تقوم بالتحوّل جنسيا فتكون ان أرادت أنثى وان ارادت ذكرا بحسب الحاجة حتى لا تنقرض وتحافظ على النوع ، والحرذون تلقفه الافعى بفكها الواسع لتأكله ، فيمسك بعصا في فمه ويبقى لساعات لا تستطيع ابتلاعه حتى تتركه وتيأس منه فيهرب ناجيا من موت محقق ، ونوع من الحيوانات ذات الفرو الابيض تحافظ على بياضها حتى الموت ، وحين يريد الصياد الايقاع بها يلف المنطقة بالوحل . فيبقى الحيوان صاحب الفرو الابيض واقفا حتى يموت ويرفض اتساخ فروه الابيض . وطائر حقير يضع بيضه في عش زوجين اخرين من الطيور ويرمي البيض الأصلي ، فيقوم زوج الطيور " المغفل " باطعامه حتى يصبح حجمه ضعف حجم الزوجين . وهو نوع حقير من البقاء نشاهده في السياسة كثيرا .

الفيلسوف بيدبا أبدع أكثر في كتابه كليلة ودمنة ، وهو وثيقة سياسية لا تقل قيمة عن كتاب الأمير لميكافيلي . ومن يقرأ كليلة ودمنة ويفهم بين السطور ، يصبح فيلسوفا سياسيا بلا منازع . وحين قام بيدبا وأنطق الحيوانات انما أراد ان يقول للشعوب الفارسية ما عجز او خشي عن كتابته بشكل مباشر في البقاء السياسي .

نعم يمكن ان نتعلم من الحيوانات أكثر مما نتعلم من كثير من السياسة .

والاغرب بين الحيوانات هي ذوات الدم البارد ، حباها الله بجلد سميك فلا تتأثر بتقلبات الطقس ولا بخدوش الدهر ، تبلع بلعا ، وتحطم عظام الطرائد بأسنانها دون رحمة ودون شفقة . لديها خبرة 80 مليون عام من التمسحة والجشع .

وفي هذا المضمار يقول علماء النفس ان الحيوان قد يمثل أحيانا ( الايجو ) لكل انسان . وان حيوانك المفضل او المكروه انما هو انت ولكن بطريقة او اخرى . وان كثرة النوع لا تعني أنه الاقوى ، فأكثر مخلوقات على وجه الارض هي الحشرات واقل الأنواع هي الاسود والنمور . ولا بد للقوة ان تكون ذكية والا فانها ستندثر وتتلاشى بلمح البصر . وان كثرة توالد الظلفيات والانعام وذوات القرون لم يعفها من ان تكون هي الضحية والوجبة الاسهل في الهرم الغذائي لنوع اخطر واقوى وأشد بأسا وهو الانسان . نقطة اخرى شدّت انتباهي وأنا اجول في حديقة حيوانات المالحة بالقدس ، وهي الحيوانات الاليفة والحيوانات غير الاليفة . هناك حيوانات خلقها الله لتكون أليفة بطباعها وسلوكها وقدرة السيطرة عليها مهما بلغ حجمها ولو كانت الفيل او الجاموس ، وهناك حيوانات لا يمكن ترويضها مهما كانت قدرة المدرب مثل الضبع . وعلى اليابسة يكون الضبع من أخطر الحيوانات ولا ينصح بترويضه ، وفي البرمائيات فان التمساح وحش لا يمكن ترويضه .

وعودة الى الشاعر الذي وجد ذئبا صغيرا وليدا ضعيفا وضريرا ، فأخذه الى حظيرة الأغنام عند الشاة التي يربيها ، واسقاه الحلب وأطعمه حتى شبّ وصار وحشا . وفي ليلة ما قام الذئب وقتل الشاة التي شرب من لبنها وحليبها . فلما أفاق الشاعر ورأى ما جرى . قال للذئب :

يا ذئب

عقرت شويهتي وفجعت قلبي وكنت لشاتنا ولد ربيب

غذّيت بدرها وربيت فينا !!! فمن أنباك ان اباك ذيب ؟

اذا كانت الطباع طباع سوء فلا شعر نفع ولا أديب

اذا كانت الطباع طباع سوء فلا لبن نفع ولا حليب

 



Read more

محمد بن زايد يغتال اباه../طلال سلمان

0 Comments


محمد بن زايد يغتال اباه..

طلال سلمان

رحم الله الشيخ زايد الذي مات من دون أن يُطبّع ومن أن يعترف بدولة العدو الاسرائيلي، وكان الأّولىَ بنجله محمد بن زايد أن يجنبه هذه الكأس، وعلى الرغم من كل شيء فلن يتزعزع ايماننا بأن فلسطين بلادنا، أهلها أهلنا، مهما زاد عدد “المصالحين”.

كان العرب وسائر الخلق يعرفون دبي، باعتبارها شبيهة سنغافورة ومالطا وقبرص، ولا يعرفون ابو ظبي التي تبعد عنها مسيرة ساعة بالسيارة، بينما تتناثر المشيخات الخمس الاخرى في المسافة الفاصلة عن البحر، في الفجيرة وانت تعبر الطريق، في الشارقة، وام القوين، حيث يمكنك أن تلمح بداية البداية لمشاريع الاعمار في “الدولة” التي ستعلن باسم “الامارات العربية المتحدة”.

بين المطار وابو ظبي يمتد بحر من الرمال يخترقها مبنى فخم للمطار الذي سيستغنى عنه قريباً لإقامة مطار أكبر ليكون دولياً ومؤهلاً لاستقبال اساطيل الطائرات المدنية والعسكرية الآتية من الشرق أو من الشمال، من الغرب أو من الجنوب، حتى تستحق ابو ظبي أن تكون العاصمة، وأن يكون الشيخ زايد أميرها وحاكمها بعدما خلع أصحاب القرار الشيخ شخبوط عن سدة الحكم وأولوها لأخيه الشيخ زايد.

كيف يحكم شيخ القبيلة “دولة” وهو لم يعرف الا القبائل، بتحالفاتها وخصوماتها، والجوع والعطش والجراد الذي قد يكون غذاء كاملاً لهؤلاء الذين يعيشون في بيداء من الرمال لم تمشِ عليها اقدام بشر من قبل.. في حين أن الحيوانات نادرة، وقلما يلمح غزال أو آيل في هذه الصحاري المقفرة والتي يعز فيها الماء.

والجواب بسيط: انه النفط.. فاذا كان معه الغاز فألف مرحبا!

قيل لشخبوط: قم: فقام منصرفاً، في اتجاه لبنان. ولقد تلقاه العارفون بالسر فأكرموه وسألوه عن رغباته فلبوها جميعاً، مقابل الانسحاب التام من الحياة العامة، فيمكنه اذا اطاع – أن يستمتع بالثورة التي جاءته بغير طلب، وفاضت عن حاجاته – مع أهله جميعاً – فدلوه على “مصرف” يدفع له فائدة عن مدخراته فيضاعفها، إذا هو جمّدها، مستبقياً ما يلزمه للسفر والسياحة والتنعم بما رزقه الله حامداً شاكراً.

جاؤوا إلى الشيخ زايد بمن يدَّرسه “الاصول” أو “البرتوكول”: كيف يستقبل الرؤساء في المطار؟ كيف يجالسهم في السيارة أو في البيت؟ وإذا ما اصَّر أحدهم على اصطحاب قرينته، كيف يكون التصرف؟

أما الوزراء فيستقبلهم الوزراء. ولكن لا بد من مجلس نيابي، للشيخ أن يختار أعضاءه من شيوخ العشائر، اضافة إلى من يختارهم للوزارات المختلفة!

الادارة؟ لا بد بداية، من الاستعانة بهؤلاء الذين جاءوا إلى البلاد ليعطوها من علمهم وخبراتهم.. على أن يبقى “الرأس” لأحد الاشقاء أو أبنائهم أو أصهارهم، أو لأحد أقارب هذا أو ذاك من شيوخ الامارات الأخرى التي تتكون منها الدولة، وتبقى الافضلية لمن درس في القاهرة أو دمشق أو بيروت… ولا مانع من توظيف من درس في بغداد بعد التدقيق في ما حمله معه بعد العودة، مع الشهادة، من أفكار ومبادئ!

ليس أسهل من بناء الدول. هات الرجال وخذ الدولة. في البدء لا ضرورة للجيش. تكفي قوى الأمن، ولو معززة. وبعد حين، تمْكن المباشرة في الإعداد لبناء جيش من أهل البلاد ومن الذين ثبت اخلاصهم من الوافدين. ولا مانع من أن تكون الاكثرية من “الوافدين” لكن حق الامرة لا يكون الا للمواطن!

لدينا الدولة التي كانت لها حقوق “الإمرة”، بريطانيا ومعها الولايات المتحدة الاميركية، أم الجميع، ثم هنا “الاخوة العرب” وعندهم كفاءات مميزة: مصر، العراق، لبنان، ثم مملكة الادارة في المغرب وتونس شرط تفوقهم.

قامت، أو أقيمت “الدولة” أسرع من الصوت.. وأنشئت الادارات والمؤسسات كأنما بسحر ساحر، وانتظمت الامور، وأمكن للمواطنين أن يمدوا أرجلهم، أو يلعبوا بأصابعهم وهم يدندنون اراجيز الحماسة للمتسابقين أو أناشيد الفخر للمقاتلين.

تنافس الرعايا العرب، عبر حكومتهم، على إظهار ترحيبهم ” بدولة الخير” الجديدة، وسافر العديد من شبابهم، ذكوراً واناثاً، إلى الدولة الجديدة ليسهموا في بنائها. وقد تلقاهم أهلها بالترحاب، ورافقوهم وهم يشغلون الادارات ومواقع الخدمات في الدولة الجديدة

.. ولما كان الشيخ زايد في ابو ظبي والشيخ محمد بن راشد في دبي أنسباء، فقد قررا، معاً، تمتين علاقتهما بالمصاهرة، واقتسام السلطة: الدولة بعاصمتها ابو ظبي والامارات الأخرى لزايد، ودبي أشبه بمنطقة حرة، وفيها هوامش من الحرية في النقد والعلاقة مع الجيران (لا سيما إيران التي لها جالية كبرى يكاد عديدها يزيد عن سكان دولة الامارات جميعاً).

هامش: ذات يوم، خطر لأحد الصحافيين أن يسأل الشيخ زايد عن مصير الجزر الثلاث، التي تتوسط قلب الخليج وسكانها قليل. ومعظم الناس يقصدونها لصيد الاسماك. فرد الشيخ زايد بهدوئه الدائم: سنتركها للزمن.. فالزمن أفضل علاج خصوصاً وليس لدينا القدرة لمواجهة إيران.

وفي حين تمّ توطيد أركان الدولة في أبي ظبي، عبر الاستعانة بالخبرات العربية (من مصر ولبنان وسوريا اساسا) فقد تحولت دبي إلى ما يشبه هونغ كونغ: فيها كل ما ترغب فيه،

وكل ما تطلبه.. فان ضجرت في ابو ظبي قصدت دبي للاستجمام والراحة، ثم عدت معافى وفي ذروة النشاط.

وهكذا انشأت دبي “جائزة الصحافة العربية” للكتّاب العرب في الصحف والمجلات عموماً، وأقامت منشآت رياضية واعلنت عن جوائز لأمهر السابحين والسابحات، في حين كانت سوقها الحرة جاذباً مميزاً للسيدات الثريات والعرائس.. والغاوين.

.. وكان لا بد أن يتوفى الله الشيخ زايد بن سلطان، شأنه شأن الناس جميعاً.. وهكذا تولى السلطة نجله محمد بن زايد (لأن الابن الاكبر مصاب بمرض لا شفاء منه).

تعاظمت قدرات دولة “الامارات”، ونافستها قطر، إلى حين. ثم تمكنت الامارات من اكمال طريقها، بينما سبقت الدوحة بأميرها الشيخ حمد بن جاسم آل خليفة إلى الاعتراف بإسرائيل واقامة علاقات دبلوماسية مع دولة العدو، كما فتحت الباب واسعاً امام “السلطان” اردوغان، وسمحت بإقامة قاعدة أميركية في “العيديد”.. وها هي دولة الامارات تستدرك ما فاتها، وتعلن اعترافها بدولة الكيان الاسرائيلي على أرض فلسطين..

وها هو رئيس حكومة العدو بنيامين نتياهو يتباهى بأنه سيزور هذه “الدولة المهمة ” في القريب العاجل، من دون أن ينكر انه، ذات يوم، عبر دبي وهو في طريقه إلى زيارة لسلطان عُمان.

خلا الجو للعدو الاسرائيلي… وها هو ينتشر في عواصم عربية عديدة.

لكن شعب فلسطين لم يُلقِ سلاحه، والتظاهرات تملأ شوارع المدن والقصبات في الارض المحتلة، تخرج صباح الجمعة من كل اسبوع، وأحياناً مع سقوط بعض الشهداء في مصادمات مع قوات الاحتلال الاسرائيلي لتؤكد المؤكد: فلسطين بلادنا، وليست للبيع.. وسنقاتل بالروح والدم لنحمي عروبتها!

 

رحم الله الشيخ زايد الذي مات من دون أن يُطبع ومن أن يعترف بدولة العدو الاسرائيلي، وكان الأّولىَ بنجله محمد بن زايد أن يجنبه هذه الكأس، وعلى الرغم من كل شيء فلن يتزعزع ايماننا بأن فلسطين بلادنا، أهلها أهلنا، مهما زاد .عدد “المصالحين

 

ينشر بالتزامن مع “السفير العربي



Read more

الحب… ممنوع! د. صبري صيدم

0 Comments

 

الحب… ممنوع!

د. صبري صيدم

إدارة عامة جديدة «للنهفات» لا بد من أن وزارة دفاع الاحتلال الصهيوني استحدثتها، لا محالة، ليس فقط لما نراه من تقليعات ميدانية تفرض على الشارع الفلسطيني فحسب، بل أيضاً لطبيعة ما بات يتمخض عن هذه التقليعات من خطوات إجرائية وعسكرية يمارسها الجيش المحتل بما لا يخطر على بال أحد.

فقد شرع الاحتلال قبل أيام في تطبيق ما عرف ضمناً «بقانون الأجانب» الجديد، الذي يشتمل في ما يشتمل على ضرورة إفصاح الأجانب المقيمين في فلسطين عن مشاعرهم لجيش الاحتلال، في حال وقعوا في حب أي فلسطيني كان، تمهيداً لإجراءات تخص هذا الحب والحبيبين، بما فيها إمكانية إعدام التأشيرة الخاصة بالحبيب الأجنبي، خوفاً من تطور تلك العلاقة لتصل إلى زواج قد يخدش شروط «القانون» الجديدة، التي يتطلب أحدها دخول الأجنبي في مرحلة «تبريد» تستوجب خروجه من فلسطين لفترة ما!

الخوف من الحب، والرعب من العلم واقتلاعه بقرارات عسكرية، والرهبة من الكفن ومقاومته بتصرفات هيستيرية، يعكس أزمة الاحتلال مع مفهوم الهوية الفلسطينية

القانون المثير للجدل وأمام احتجاج الكثيرين، بمن فيهم بعض الدول ومؤسسات حقوق الإنسان جرى تجميده لشهر، ربما ليستطيع الاحتلال تغليفه وترويجه بصورة أكثر قبولاً لمعارضيه! وقبل أيام أصدر الجيش الإسرائيلي قراراً باعتقال حمار في منطقة مسافر يطا! حمار نعم حمار، بتهمة تهريب عمال فلسطينيين عبر الخط الأخضر للعمل في الداخل، الحمار المعتقل ليس الأول من نوعه فقد شهدت فلسطين قرارات متكررة من هذا النوع، على أمل أن يأتي من «يكفل» الحمير «المعتقلة» بما يحقق التزامها بالأوامر العسكرية ويتعهد بانضباطها!

ولعل الساكنين في المضارب البدوية المهددة بالإزالة، وهم الأعلم بمعاناتهم، يعرفون جيداً كم المرات التي اعتقل الاحتلال فيها أفراناً اتهمت بأنها تلوث هواء المستوطنين، إضافة إلى رؤوس الماشية والبيوت البلاستيكية والمعدات الزراعية ووحدات الري والمساكن المؤقتة وخزانات مياه الشرب ووحدات الطاقة الشمسية، أضف إلى ذلك مجموعة أخرى من مواد وحاجيات وحيوانات، يرى المحتل أنها تساهم في تقويض سيطرته أو المس بسيادته المزعومة. تقليعات الاحتلال لم تقف عند هذا الحد، بل شملت منع رفع العلم الفلسطيني في القدس والمناطق والقرى الفلسطينية المختلفة، خاصة تلك التي تربط بين المدن! باعتبارها تتحدى السيادة الإسرائيلية، كما يدعي الجيش ومن ورائه مجموعة كبيرة من مستوطنيه وجنرالاته الطامحين، ووزراء الاحتلال المغامرين، الذي يبحثون عن مجد لهم على حساب الفلسطيني، والذين لا يفوتون صغائر الأمور وكبائرها إلا وتلقفوها بحثاً عن توسيع قواعدهم الانتخابية. أما الجثامين الملفوفة بالعلم الفلسطيني في القدس مثلاً فلها «تقليعتها» الخاصة أيضاً، بما فيها الاعتداء على حامليها ومحاولة مصادرة العلم وتضييق الخناق على المشاركين في الجنازة، وخفض عددهم، ومنع كل المظاهر التي ترى فيها إسرائيل تهديداً لسيادتها. ولعل ما رأيناه ورآه العالم بالبث الحي في جنازة شهيدة الكلمة شيرين أبو عاقلة، إنما يشكل دليلاً قاطعاً على هذا النوع المحموم من العنصرية، التي امتدت لتشمل مئات الحالات الشبيهة التي لم يسعفها القدر، بأن وجدت كاميرات العالم إلى جانبها لتوثق الاعتداءات على تنوعها. إن الخوف من الحب ومحاولة مواجهته بقوانين مجنونة، والرعب من العلم واقتلاعه بقرارات عسكرية، والرهبة من الكفن ومقاومته بتصرفات هيستيرية، إنما يعكس أزمة الاحتلال مع مفهوم الهوية الفلسطينية، وتفاقم العنصرية في التعامل مع كل ما هو مرتبط بشعبنا المحتل، واحتدام المعركة الانتخابية بين أركان اليمين الصهيوني المتطرف، أمور تشكل مجتمعة زيادة في هرمون الإصرار والرفض والمقاومة الفلسطينية، بما يصاعد عزمها المشتعل باتجاه مواجهة آلة الغطرسة الإسرائيلية.

لقد علمنا التاريخ أن حكم الشعوب بالإكراه إنما هو وصفة سحرية للفشل، وأن اللجوء إلى هيستيريا التصرفات، إنما يعبر عن حالة ارتجاف مستفحلة مآلها اندحار المحتل وتقهقره، فما بالكم أن يحظر الحب بين البشر؟ وأن تخضع العواطف لإذن الاحتلال؟ هذه الخطوات لن تكون إلا بمثابة الوصفة السحرية لتغذية الكراهية وانهيار الاحتلال لا محالة! فهل يكون حظر الحب، عنوان الخلاص؟

كاتب فلسطيني

s.saidam@gmail.com



Read more
 

Follow Us On

dbour
© ; اللهم ولي علينا من يصلح ويصلح .© ; ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا dbour

dbour

...
على الدوام..© الحصاد من جنس البذار ;©من يزرع نذالة ..© يحصد خيانة

... في القدس من في القدس إلا إنت

...الأمل ابقى والحق سينتصر

Copyleft © 2012 dbour
...وجعنا...